حبيب الله الهاشمي الخوئي

31

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

دعوى الجاهليّة لأنّ الاناء ينضح بما فيه ، والولد سرّ أبيه . روى في البحار من تفسير العيّاشي عن أبي بصير قال : يؤتي بجهنم لها سبعة أبواب : الأوّل للظالم وهو زريق ، وبابها الثّاني لحبتر ، والباب الثالث للثالث والباب الرّابع لمعاوية ، والباب الخامس لعبد الملك ، والباب السّادس لعسكر بن هوسر ، والباب السابع لأبي سلامة ، فهم أبواب لمن اتّبعهم . قال المحدّث العلامة المجلسي : عسكر اسم جمل عايشة فيكون كناية عن عايشة وصاحبيها ، ويحتمل كناية عن بعض ولاة بني اميّة كأبي سلامة ، ويحتمل أن يكون أبو سلامة كناية عن أبي مسلم إشارة إلى من سلَّطهم من بني العبّاس . ومن العيّاشي عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنّه إذا كان يوم القيامة يؤتي بإبليس في سبعين غلا وسبعين كبلا ( 1 ) ، فينظر الأوّل إلى زفر في عشرين ومأئة كبل وعشرين ومأئة غلّ فينظر إبليس فيقول : من هذا الذي أضعفه اللَّه العذاب وأنا أغويت هذا والخلق جميعا فيقال : هذا زفر ، فيقول : بما جدّد له هذا العذب فيقال : ببغيه على عليّ عليه السّلام فيقول له إبليس : ويل لك وثبور لك أما علمت أنّ اللَّه أمرني بالسجود لآدم فعصيته وسألته أن يجعل لي سلطانا على محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وأهل بيته عليهم السّلام وشيعته فلم يجبني إلى ذلك ، وقال * ( إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغاوِينَ ) * وما عرفتهم حين استثناهم إذ قلت * ( وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شاكِرِينَ ) * فمنيت به نفسك غرورا . فيوقف بين يدي الخلايق فيقال له : ما الذي كان منك إلى عليّ وإلى الخلق الذين اتّبعوك على الخلاف فيقول الشّيطان وهو زفر لإبليس : أنت أمرتني بذلك فيقول له إبليس : فلم عصيت ربّك وأطعتني فيردّ عليه زفر ما قال اللَّه * ( وَقالَ الشَّيْطانُ لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ إِنَّ اللهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَ ) * إلى آخر الآية . قال العلَّامة المجلسيّ « قد » : قوله عليه السّلام : فيردّ زفر عليه ظاهر السياق أن يكون قوله : انّ اللَّه وعدكم ، كلام إبليس فيكون كلام زفر ما ذكر

--> ( 1 ) - الكبل القيد الضخم يقال كبلت الأسير وكبلته إذا قيدته فهو مكبول ومكبل ، الصحاح